ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن ميمون بن مهران « 1 » قال : كنت جالسا عند الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول اللَّه إنّ فلانا له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : « واللَّه ما عندي مال فأقضي عنك » قال : فكلَّمه فلبس عليه السّلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه أنسيت اعتكافك ؟ فقال : « لم أنس ولكنّي سمعت أبي عليه السّلام يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال :
« من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللَّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة ، صائما نهاره ، قائما ليله » « 2 » .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللَّه - : يجوز أن يخرج ليؤذّن في منارة خارجة عن المسجد
وإن كان بينه وبين المسجد فضاء ، ولا يكون مبطلا لاعتكافه « 3 » .
وللشافعيّ قولان فيما إذا كان بينهما فضاء وليست في رحبة المسجد ، بل خارجة عنه وعنها « 4 » .
واحتجّ الشيخ : بأنّ هذه المنارة بنيت للمسجد وأذانه ، فصارت كالمتّصلة به .
ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك بأن يكون مؤذّن المسجد وقد عرف صوته
هامش
« 1 » ميمون بن مهران قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه 2 : 123 الحديث 538 ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وذكره المصنّف في آخر القسم الأوّل من الخلاصة من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ قال المامقانيّ : واستظهر المحقّق الوحيد عدم كون من في طريق الصدوق من خواصّ أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لأنّ الراوي عنه في طريق الصدوق هو الحسين بن المختار ودركه له بعيد ، ثمّ قال : إنّه استبعاد بغير منشأ وهو أدرى بمقاله ، وقال السيّد الخوئيّ : الظاهر أنّ ميمون بن مهران هذا هو الذي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعليه فالحسين بن المختار بيّاع الأكفان إمّا أنّه غير الحسين بن المختار القلانسيّ الذي أدرك الرضا عليه السّلام ، أو أنّ في السند إرسالا ، وعلى كلّ حال فالطريق ضعيف . رجال الطوسيّ : 58 ، رجال العلَّامة : 192 ، تنقيح المقال 3 : 265 ، معجم رجال الحديث 19 : 139 .
« 2 » الفقيه 2 : 123 الحديث 538 ، الوسائل 7 : 409 الباب 7 من أبواب الاعتكاف الحديث 4 .
« 3 » المبسوط 1 : 294 ، الخلاف 1 : 406 مسألة - 16 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 223 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 192 ، المجموع 6 : 505 - 506 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 503 ، مغني المحتاج 1 : 459 ، السراج الوهّاج : 150 .