تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك » « 1 » وكذا في حديث الحلبيّ عنه عليه السّلام « 2 » .
فروع :
الأوّل : لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ، إلَّا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام « 3 » فيجد المشقّة بدخولها لأجل الناس ، فعندي هاهنا يجوز أن يعدل عنها إلى منزله وإن كان أبعد .
الثاني : لو بذل له صديق منزله - وهو قريب من المسجد - لقضاء حاجته ، لم يلزمه الإجابة ؛ لما فيه من المشقّة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزله .
الثالث : لا فرق بين أن يكون منزله بعيدا بعدا متفاحشا أو غير متفاحش في ذلك ما لم يخرج عن مسمّى الاعتكاف
بأن يكون منزله خارج البلد مثلا .
الرابع : لو كان له منزلان أحدهما أقرب ، تعيّن عليه المضيّ إليه .
وقال بعض الشافعيّة : يجوز أن يمضي إلى الأبعد « 4 » . وليس بمعتمد ؛ لأنّه لا ضرر عليه في الأقرب ، فعدوله يقتضي خروجه لغير حاجة .
الخامس : لو احتلم ، وجب عليه أن يبادر إلى الغسل ؛ لأنّ الجنب يحرم عليه الاستيطان في المسجد ولا يلزمه الغسل في المسجد وإن أمكن .
مسألة : ولو اعتكف في المسجد ، وأقيمت الجمعة في غيره ، إمّا لضرورة اتّفقت ، كما اخترناه ، أو لأنّه اعتكف في مسجد لا يجمّع فيه ، كما ذهب إليه غيرنا ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 287 الحديث 870 ، الوسائل 7 : 408 الباب 7 من أبواب الاعتكاف الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 4 : 288 الحديث 871 ، الوسائل 7 : 408 الباب 7 من أبواب الاعتكاف الحديث 2 .
« 3 » حشم يحشم ، مثل : خجل يخجل ، وزنا ومعنى . المصباح المنير : 37 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 222 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 192 ، المجموع 6 : 501 .