فروع :
الأوّل : لو خرج لغير عذر أبطل اعتكافه ؛ لأنّ الاعتكاف : لبث في المسجد للعبادة ، فالخروج مناف له .
الثاني : يبطل بالخروج لغير عذر وإن قصر الزمان .
وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأبو حنيفة « 2 » ، ومالك « 3 » ، وأحمد « 4 » .
وقال أبو يوسف ، ومحمّد : لا يبطل حتّى يكون أكثر من نصف يوم « 5 » .
لنا : أنّه خرج من معتكفه لغير حاجة ، فوجب أن يبطل اعتكافه ، كما لو كان أكثر من نصف النهار .
احتجّا : بأنّ اليسير معفوّ عنه وإن كان لغير حاجة ، كما لو خرج للحاجة ثمّ يأتي في مشيه وكان يمكنه أن يمشي أسرع من ذلك ؛ فإنّه يعفى عنه ؛ لقلَّته ، كذلك هاهنا « 6 » .
والجواب : أنّ المشي يختلف فيه طباع الناس ، وإنّما ينبغي أن يمشي على حذو مشيه ؛ لأنّ عليه مشقّة في تغييره ، بخلاف صورة النزاع ، فإنّه لا حاجة إليه هاهنا .
الثالث : يجوز أن يخرج رأسه ليرجّل شعره ويخرج يده
وبعض جوارحه لما
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 221 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 192 ، المجموع 6 : 500 ، مغني المحتاج 1 : 453 ، السراج الوهّاج : 148 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 118 ، تحفة الفقهاء 1 : 374 ، بدائع الصنائع 2 : 115 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 133 ، شرح فتح القدير 2 : 310 ، مجمع الأنهر 1 : 257 .
« 3 » بداية المجتهد 1 : 328 ، إرشاد السالك : 52 ، بلغة السالك 1 : 256 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 205 .
« 4 » المغني 3 : 135 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 153 ، الكافي لابن قدامة 1 : 501 ، الإنصاف 3 : 379 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 118 ، تحفة الفقهاء 1 : 374 ، بدائع الصنائع 2 : 115 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 133 ، شرح فتح القدير 2 : 310 ، مجمع الأنهر 1 : 257 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 118 ، بدائع الصنائع 2 : 115 ، شرح فتح القدير 2 : 310 .