تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
السابع عشر : لو نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان أبدا ، فقدم ليلا ، لم يجب عليه شيء ، وإن قدم نهارا ، سقط ذلك اليوم ووجب عليه اعتكاف باقي الأيّام ، لكن يحتاج في كلّ اعتكاف إلى أن يضمّ إليه يومين آخرين . مسألة : المكان شرط في الاعتكاف ، وقد اتّفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة : لقوله تعالى : * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * « 1 » ولو صحّ الاعتكاف في غيره لم يخصّ التحريم بالاعتكاف في المسجد ؛ لأنّ المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقا . ولأنّ الاعتكاف لبث هو قربة فاختصّ بمكان كالوقوف ، أمّا التعيين فقد اختلف العلماء فيه ، فالذي عليه أكثر علمائنا أنّه لا يجوز الاعتكاف إلَّا في مسجد جمّع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ ، وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جمّع فيهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة جمّع فيهما عليّ عليه السّلام ، وجمّع أيضا عليه السّلام في مسجد المدينة ، هذا هو المشهور بين علمائنا « 2 » . وقد روي في بعض الأخبار بدل مسجد البصرة مسجد المدائن . رواه ابن بابويه رحمه اللَّه « 3 » . وقال ابن أبي عقيل منّا : إنّه يصحّ الاعتكاف في كلّ مسجد ، قال : وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وسائر الأمصار مساجد الجماعات « 4 » .
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 187 . « 2 » منهم : السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 99 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 289 ، وأبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 186 ، وسلَّار في المراسم : 99 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 204 ، وابن إدريس في السرائر : 97 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 165 . « 3 » الفقيه 2 : 120 الحديث 520 ، الوسائل 7 : 402 الباب 3 من أبواب الاعتكاف الحديث 9 . « 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 731 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 491 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية