تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الثاني عشر : لو نذر اعتكاف شهر ، فعاش بعده نصف شهر ثمّ مات ، لزمه فداء ما أدرك إن لم يفعله ، وبه قال الشافعيّ « 1 » . وقال أبو حنيفة : عليه اعتكاف شهر « 2 » . لنا : أنّه لا يقدر إلَّا على هذا القدر ، فيتقدّر الوجوب به ، كما في قضاء « 3 » رمضان . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه التزم بالكلّ ، والمراعى فيما يلتزم العبد التصوّر لا التحقّق ، فإنّه لو قال : للَّه عليّ ألف حجّة ، لزمه الكلّ وإن لم يعش ألف سنة . والجواب : المنع من ذلك . الثالث عشر : لو نذر اعتكافا مطلقا ، لزمه ما يسمّى به معتكفا ، وأقلَّه عندنا ثلاثة أيّام ، وعند المخالف إمّا ساعة من ليل أو نهار « 4 » ، أو يوم على الخلاف الواقع بينهم « 5 » . الرابع عشر : لو نذر اعتكاف يوم لا غير ، لم ينعقد ؛ لأنّه لا يصحّ اعتكافه منفردا ، خلافا للجمهور ، فإنّهم جوّزوا اعتكاف يوم ، فعلى قولهم لو نذر اعتكاف
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 107 . « 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 124 ، بدائع الصنائع 2 : 118 . « 3 » ق وخا بزيادة : شهر . « 4 » وهو قول الشافعيّ ، ينظر : حلية العلماء 3 : 220 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 191 ، المجموع 6 : 491 ، مغني المحتاج 1 : 451 - 452 ، السراج الوهّاج : 148 . وبه قال أحمد في الرواية المشهورة عنه ، ينظر : المغني 3 : 160 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 141 ، الكافي لابن قدامة 1 : 496 ، الإنصاف 3 : 359 . وعن أبي حنيفة روايتان : روى محمّد في الأصل أنّه يجوز في بعض يوم ، وروى الحسن أنّه لا يجوز في أقلّ من يوم ، ينظر : بدائع الصنائع 2 : 110 ، الهداية للمرغينّانيّ 1 : 132 ، شرح فتح القدير 2 : 305 ، مجمع الأنهر 1 : 256 ، عمدة القارئ 11 : 140 . « 5 » وهو قول مالك ، ينظر : بداية المجتهد 1 : 314 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 193 ، إرشاد السالك : 52 ، بلغة السالك 1 : 255 ، عمدة القارئ 11 : 140 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 489 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية