تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والعشرين واعتكف معهم . ولأنّه لو نذر شهرا ، لزمه من أوّل ليلة فيه على ما تقدّم « 1 » ، فكذلك إذا نذر العشر « 2 » . احتجّوا « 3 » : بأنّ عائشة روت أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا أراد أن يعتكف ، صلَّى الصبح ثمّ اعتكف « 4 » . وجوابه : أنّه محمول على أنّه عليه السّلام أراد أن يعتكف من ذلك الوقت ، ولم يرد اعتكاف جميع العشر ، ولهذا فإنّه عندهم يلزمه أن يعتكف قبل الفجر ، والنقل الذي أو ردوه أنّه عليه السّلام اعتكف بعد الصلاة . إذا ثبت هذا ، فإنّ العشر اسم لما بين العشرين ، فلو كان الشهر ناقصا ، اجتزأ بما صامه ، واعتكفه من تسعة أيّام . أمّا لو نذر اعتكاف عشرة أيّام فإنّه يلزمه أن يدخل قبل طلوع الفجر ؛ لأنّ اليوم اسم لبياض النهار ، ودخول الليل إنّما هو على طريق التبع ، بخلاف العشر ، فإنّه اسم لمجموع الليل والنهار . فلو عيّن الأيّام بآخر الشهر ، أو فرضها فيه فنقص الشهر ، وجب عليه أن يأتي بيوم آخر ؛ ليتمّ العدد الذي نذره ، بخلاف ما لو نذر العشر الأواخر مثلا ، كما إذا نذر ثلاثين يوما فاعتكف شهرا بين هلالين فنقص الشهر ، فإنّه يكمله بيوم آخر ، ولو نذر شهرا ، أجزأه ما بين الهلالين وإن كان ناقصا كذلك العشر . العاشر : لو نذر أن يعتكف شهر رمضان معيّنا ، وجب عليه أن يأتي بالإجماع ؛
هامش
« 1 » يراجع : ص 483 ، 484 . « 2 » ق وخا بزيادة : الأواخر . « 3 » المغني 3 : 157 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 137 . « 4 » صحيح البخاريّ 3 : 66 ، صحيح مسلم 2 : 831 الحديث 1172 ، سنن أبي داود 2 : 331 الحديث 2464 ، سنن الترمذيّ 3 : 157 الحديث 791 ، سنن ابن ماجة 1 : 563 الحديث 1771 ، سنن البيهقيّ 4 : 315 .