تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
بساعة « 1 » واحدة فما دون ، بل إنّما يتحقّق مع لبث وإقامة ، ومنه قوله تعالى : * ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ ) * « 2 » أي المقيم ، ويقال : عكف على كذا ، أي أقام عليه ، فلا يصحّ في اللحظة الواحدة ، وبهذا ظهر الفرق بينه وبين الصدقة ؛ لصدقها على الكثير والقليل بمعنى واحد ، بخلاف الاعتكاف . وعن الثاني : بما تقدّم . وعن الثالث : بأنّ فعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله لا يمنع ما نقص عنه . فروع : الأوّل : لو نذر اعتكاف ما زاد على الثلاثة ، لزمه ؛ لأنّه نذر في طاعة ، فكان واجبا عليه الإتيان به . الثاني : لو نذر اعتكاف شهر ولم يعيّن ، تخيّر في التتابع والتفريق ثلاثة ثلاثة ، والتتابع أفضل إذا لم يشترط التتابع في النذر . وبه قال الشافعيّ « 3 » . وقال أبو حنيفة « 4 » ، ومالك : يلزمه التتابع « 5 » . وعن أحمد روايتان « 6 » . لنا : أنّه معنى يصحّ فيه التفريق ، فلا يجب فيه التتابع بالنذر المطلق ، كالصيام . ولأنّ النذر لم يتناول المتابعة ، فلا يجب بها ولا بغيرها ؛ لعدمه . ولأنّ الامتثال يتحقّق بالإتيان به متتابعا ومتفرّقا ، لكن على مذهبنا لا يفرق
هامش
« 1 » ج : لساعة . « 2 » الحجّ ( 22 ) : 25 . « 3 » الأمّ 2 : 105 ، حلية العلماء 3 : 220 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 191 ، المجموع 6 : 493 ، الميزان الكبرى 2 : 30 . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 119 - 120 ، تحفة الفقهاء 1 : 376 ، بدائع الصنائع 2 : 111 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 134 ، مجمع الأنهر 1 : 258 . « 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 234 ، بداية المجتهد 1 : 317 ، المغني 3 : 158 . « 6 » المغني 3 : 157 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 138 ، الكافي لابن قدامة 1 : 498 ، الإنصاف 3 : 369 .