أيّام ، صحّ ما مضى وأتمّ وقضى ما فات ، وإن كان دون الثلاثة ، استأنف ، ولو كان قد شرط التتابع وأخلّ بيوم استأنف .
السادس : إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام ، لزمه ثلاث بينها ليلتان ، سواء شرط التتابع أو لم يشرط ؛ لأنّه لا اعتكاف « 1 » أقلّ منها ، ويدخل قبل الفجر لا في أثناء النهار .
وقال الشيخ - رحمه اللَّه - في بعض كتبه : إن لم يشترط التتابع اعتكف نهار ثلاثة أيّام بغير ليال « 2 » . وليس بمعتمد .
السابع : إذا نذر أن يعتكف أيّاما متتابعة ، تضمّن ذلك نذر الصوم ؛ لأنّه لا اعتكاف عندنا إلَّا بصوم ، فلو اعتكف غير صائم وصام غير معتكف ، لم يجزئه عندنا .
وقال بعض الشافعيّة : يجزئه وإن نذر الجمع ؛ لأنّ الصوم عبادة ليست من شرط الاعتكاف ، فلم يلزمه بالنذر الجمع بينهما ، كالصوم والصلاة « 3 » .
وهو خطأ ؛ لأنّ الاعتكاف عندنا مشروط بالصوم ، فإذا نذر الجمع ، وجب عليه الإتيان بهما جميعا ولا يجزئه التفريق . سلَّمنا لكنّ الصوم مشروع مستحبّ في الاعتكاف إجماعا ، فوجب بالنذر ، بخلاف الصوم والصلاة ؛ لأنّ أحدهما لم يشرع للآخر .
إذا عرفت هذا ، فلو أفسد صومه ، انقطع التتابع ووجب عليه إعادة الاعتكاف والصوم ، ولو نذر الاعتكاف مصلَّيا ، وجب عليه الجمع ؛ لأنّه طاعة .
الثامن : لو نذر اعتكاف شهر معيّن ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : وجب عليه
هامش
« 1 » بعض النسخ : لأنّه اعتكاف .
« 2 » المبسوط 1 : 291 - 292 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 219 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 191 ، المجموع 6 : 485 ، مغني المحتاج 1 : 453 ، السراج الوهّاج : 148 .