مُبارَكَةٍ ) * « 1 » قال : « هي ليلة القدر وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلَّا في ليلة القدر ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * « 2 » قال : « يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدّر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ، وللَّه عزّ وجلّ فيه المشيئة » قال : قلت له : * ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * أيّ شيء عنى بذلك ؟ فقال : « العمل الصالح في ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف اللَّه تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ يضاعف لهم الحسنات » « 3 » .
وسئل الصادق عليه السّلام ، كيف تكون ليلة القدر خير من ألف شهر ؟ قال :
« العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر » « 4 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « نزلت التوراة في ستّ مضين من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ليلة ثمانية عشرة من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر » « 5 » .
وروى الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليلة القدر في كلّ سنة ، ويومها مثل ليلتها » « 6 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّها باقية لم ترتفع إجماعا ؛ لما روى الجمهور عن أبي ذرّ ، قال :
هامش
« 1 » الدخان ( 44 ) : 3 .
« 2 » الدخان ( 44 ) : 4 .
« 3 » الفقيه 2 : 101 الحديث 455 ، الوسائل 7 : 256 الباب 31 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 .
« 4 » الفقيه 2 : 102 الحديث 456 ، الوسائل 7 : 256 الباب 31 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 .
« 5 » الفقيه 2 : 102 الحديث 457 ، الوسائل 7 : 225 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 16 .
« 6 » التهذيب 4 : 331 الحديث 1033 ، الوسائل 7 : 262 الباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 15 .