إذا ثبت هذا ، فإنّه يستحبّ طلبها في جميع ليالي شهر رمضان ، وفي العشر الأواخر « 1 » آكد ، وفي ليالي الوتر منه آكد .
روى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع بقين » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر واجتنب النساء وأحيا الليل وتفرّغ للعبادة » « 3 » .
وقد اختلف العلماء في أرجى هذه الليالي فقال أبيّ بن كعب « 4 » وعبد اللَّه ابن عبّاس : هي ليلة سبع وعشرين « 5 » ؛ لما روى أبو ذرّ في حديث فيه طول « 6 » أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يقم في رمضان حتّى بقي سبع فقام بهم حتّى مضى نحو من ثلث من الليل ، ثمّ قام بهم في ليلة خمس وعشرين حتّى مضى نحو من شطر الليل حتّى كانت ليلة سبع وعشرين ، فجمع نساءه وأهله واجتمع الناس ، قال : فقام بهم حتّى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، يعني السحور « 7 » .
وحكي عن ابن عبّاس أنّه قال : سورة القدر ثلاثون كلمة ، السابعة والعشرون منها هي « 8 » . وهذا ليس بشيء ؛ لأنّ قوله : * ( لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * هي الكلمة الخامسة ، وهي
هامش
« 1 » ج : الآخر .
« 2 » مسند أحمد 3 : 71 وج 5 : 324 ، المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 489 الحديث 10 وفيه : « التمسوها » مكان :
« اطلبوها » ، مجمع الزوائد 3 : 175 و 176 ، المغني والشرح 3 : 118 ، المجموع 6 : 471 .
« 3 » الفقيه 2 : 100 الحديث 449 ، الوسائل 7 : 225 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 17 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 215 ، المغني والشرح 3 : 118 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 215 ، المغني والشرح 3 : 118 ، التفسير الكبير 32 : 30 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 198 .
« 6 » كذا في أكثر النسخ والمغني 3 : 118 ، وفي ع : حديث طويل .
« 7 » سنن الدارميّ 2 : 26 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 254 الحديث 7706 ، المغني 3 : 118 .
« 8 » المغني والشرح 3 : 119 ، التفسير الكبير 32 : 30 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 198 .