فتذبح وتقطَّع أعضاءا وتطبخ ، فإذا كان عند المساء أكبّ على القدور حتّى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثمّ يقول : هاتوا القصاع اغرفوا لآل فلان اغرفوا لآل فلان ثمّ يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاؤه » « 1 » .
وعن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « خطب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في آخر جمعة من شعبان ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وتكلَّم بكلام ، ثمّ قال :
قد أظلَّكم شهر رمضان ، من فطَّر فيه صائما ، كان له بذلك عند اللَّه عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة ذنوبه فيما مضى ، قيل له : يا رسول اللَّه ليس كلَّنا نقدر أن نفطَّر صائما ، قال : إنّ اللَّه كريم يعطي هذا الثواب لمن لا يقدر إلَّا على مذقة « 2 » من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك » « 3 » .
فصل : والجود فيه فضل كثير ؛ لما فيه من مساعدة الإخوان ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه جواد يحبّ الجود ومعالي الأخلاق ويكره سفسافها » « 4 » .
وعنه عليه السّلام قال : « الجنّة دار الأسخياء » « 5 » .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 85 الحديث 383 ، الكافي 4 : 68 الحديث 3 ، الوسائل 7 : 100 الباب 3 من أبواب آداب الصائم الحديث 5 .
« 2 » المذيق : اللبن الممزوج بالماء المذقة : الشربة من اللبن الممزوج . لسان العرب 10 : 339 ، 340 .
« 3 » الكافي 4 : 66 الحديث 4 ، الفقيه 2 : 58 الحديث 254 وص 86 الحديث 384 ، التهذيب 4 : 152 الحديث 423 وص 202 الحديث 583 وج 3 : 57 الحديث 198 ، الوسائل 7 : 99 الباب 3 من أبواب آداب الصائم الحديث 1 وص 171 الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .
« 4 » الجامع الصغير للسيوطيّ 1 : 69 ، فيض القدير 2 : 226 ، كنز العمّال 6 : 347 الحديث 15990 .
« 5 » فيض القدير 3 : 362 الحديث 3644 ، كنز العمّال 6 : 346 الحديث 15985 وص 393 الحديث 16216 .