وعنه عليه السّلام قال : « إنّ المكثرين « 1 » هم المقلَّون يوم القيامة ، إلَّا من قال بالمال هكذا وهكذا » « 2 » .
ويستحبّ أن يكثر ذلك في شهر رمضان ، قال ابن عبّاس : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كان أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ، وكان أجود من الريح المرسلة « 3 » .
ولأنّ الثواب فيه أكثر . ولأنّ الناس يشتغلون في شهر رمضان بصيامهم ، وينقطعون عن مكاتبهم ومعائشهم « 4 » ، فيكون حاجتهم إلى البرّ أكثر والثواب عليه أعظم .
فصل : وليلة القدر ليلة شريفة معظَّمة في الشرع ، قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * « 5 » ومعنى القدر الحكم .
وقال تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * « 6 » .
وروى عن ابن عبّاس قال : إنّما سمّيت ليلة القدر ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقدّر فيها ما
هامش
« 1 » في النسخ : إنّ المتكبّرين ، وما أثبتناه من المصادر .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 688 الحديث 33 ، مسند أحمد 2 : 525 ، كنز العمّال 6 : 348 الحديث 15999 ، فيض القدير 2 : 392 ، الحديث 2122 ، مجمع الزوائد 10 : 98 .
« 3 » صحيح البخاريّ 1 : 5 ، صحيح مسلم 4 : 1803 الحديث 2308 ، سنن النسائيّ 4 : 125 ، مسند أحمد 1 : 288 و 363 .
« 4 » ع : ومعاشهم .
« 5 » القدر ( 97 ) : 1 - 3 .
« 6 » الدخان ( 44 ) : 3 - 4 .