قلت : يا رسول اللَّه ، ليلة القدر رفعت مع الأنبياء ، أو هي باقية إلى يوم القيامة ؟ فقال :
« باقية إلى يوم القيامة » قلت : في رمضان ، أو في غيره ؟ فقال : « في رمضان » فقلت :
في العشر الأوّل أو الثاني أو الأخير ؟ فقال : « في العشر الأخير » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ليلة القدر تكون في كلّ عام ، لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فنقول : أكثر أهل العلم على أنّها في شهر رمضان « 3 » .
وكان ابن مسعود يقول : من يقم الحول يصبها « 4 » ، يشير بذلك إلى أنّها في السنة كلَّها . وهو خطأ ؛ لأنّ اللَّه تعالى أنزل القرآن في شهر رمضان بقوله تعالى : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * « 5 » ثمّ قال « 6 » تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * « 7 » فلو كانت في غير رمضان لتناقض .
قال أبيّ بن كعب : واللَّه لقد علم ابن مسعود أنّها في رمضان ، ولكنّه كره أن يخبركم فتتّكلوا « 8 » . والروايات من طرقنا « 9 » ، وطرق الجمهور متواترة على أنّها في شهر رمضان « 10 » .
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 4 : 307 ، المغني 3 : 117 ، المجموع 6 : 472 .
« 2 » علل الشرائع 2 : 388 الحديث 1 ، الفقيه 2 : 101 الحديث 454 ، الوسائل 7 : 260 الباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 .
« 3 » المغني والشرح 3 : 117 ، المجموع 6 : 461 .
« 4 » المغني والشرح 3 : 117 ، تفسير القرطبيّ 20 : 135 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 185 .
« 6 » ص وع : قال اللَّه .
« 7 » القدر ( 97 ) : 1 .
« 8 » سنن الترمذيّ 5 : 445 الحديث 3351 ، أحكام القرآن للجصّاص 5 : 374 ، المغني والشرح 3 : 118 ، المجموع 6 : 466 ، تفسير القرطبيّ 20 : 134 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 4 : 1966 .
« 9 » الوسائل 7 : 256 الباب 31 من أبواب أحكام شهر رمضان .
« 10 » صحيح البخاريّ 3 : 59 - 61 ، صحيح مسلم 2 : 822 الباب 40 .