عليهما السلام « 1 » .
وعن قتيبة الأعشى ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن صوم ستّة أيّام » « 2 » وذكرها .
وعن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » « 3 » .
احتجّ المخالف « 4 » : بما روي عن ابن عمر وعائشة أنّهما قالا : لم يرخّص في صوم أيّام التشريق إلَّا لمتمتّع لم يجد الهدي « 5 » .
والجواب : أنّ قول ابن عمر وعائشة موقوف عليهما ، فلا حجّة فيه مع ورود النهي العامّ عن الصيام . وأيضا فإنّه كما يحتمل من كان بمنى ، يحتمل من كان بالأمصار ، فيحمل على الثاني ؛ جمعا بين أخبارنا وبينه .
واحتجاج الشيخ - رحمه اللَّه - برواية زرارة المتقدّمة في فصل العيدين قد عرفت ضعف التمسّك به « 6 » .
مسألة : ويحرم صوم يوم الشكّ على أنّه من شهر رمضان ؛ لأنّه منهيّ عنه عندنا وعندهم ، وقد سلف تحقيق ذلك « 7 » .
هامش
« 1 » تقدّم في ص 347 .
« 2 » التهذيب 4 : 183 الحديث 509 ، الاستبصار 2 : 79 الحديث 241 ، الوسائل 7 : 383 الباب 1 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه الحديث 7 .
« 3 » التهذيب 4 : 297 الحديث 897 ، الاستبصار 2 : 132 الحديث 429 ، الوسائل 7 : 385 الباب 2 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه الحديث 1 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 189 ، المجموع 6 : 442 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 410 ، مغني المحتاج 1 : 433 .
« 5 » صحيح البخاريّ 3 : 56 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 186 الحديث 30 ، سنن البيهقيّ 4 : 298 .
« 6 » يراجع : ص 396 .
« 7 » يراجع : ص 44 .