صومه محرّم فنذره لا ينعقد ؛ لقوله عليه السّلام : « لا نذر في معصية اللَّه » « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « لا نذر إلَّا ما ابتغي به وجه اللَّه » « 2 » .
وقوله عليه السّلام » « من نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه » « 3 » .
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
الثالث : لو نذر صوم يوم فظهر أنّه العيد ، أفطر إجماعا .
وهل يجب عليه قضاؤه أم لا ؟ فيه تردّد ، أقربه عدم الوجوب .
لنا : أنّه زمان لا يصحّ صومه ، فلا يتعلَّق النذر به ، ولا أثر للجهالة ؛ لأنّه لا يخرج بذلك عن كونه عيدا ، وإذا لم يجب الأداء سقط القضاء .
أمّا أوّلا فلأنّه إنّما يجب بأمر جديد ولم يوجد .
وأمّا ثانيا : فلأنّه يتبع وجوب الأداء ، والمتبوع منتف ، فيكون منتفيا .
مسألة : وصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى حرام ، ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وقد اتّفق أكثر العلماء على تحريم صومها تطوّعا « 4 » .
وقال الشافعيّ في أحد قوليه : إنّها محرّمة أيضا في الفرض . وفي القول الآخر :
هامش
« 1 » صحيح مسلم 3 : 1263 الحديث 1641 ، سنن أبي داود 3 : 232 الحديث 3290 ، سنن الترمذيّ 4 : 103 الحديث 1525 ، سنن النسائيّ 7 : 19 ، سنن الدارميّ 2 : 237 ، مسند أحمد 3 : 297 وج 4 : 430 و 434 ، سنن البيهقيّ 10 : 70 ، كنز العمّال 16 : 714 الحديث 46485 ، 46487 .
« 2 » سنن أبي داود 2 : 258 الحديث 2192 ، مسند أحمد 2 : 185 ، سنن البيهقيّ 10 : 75 ، كنز العمّال 16 : 715 الحديث 46491 ، مجمع الزوائد 4 : 186 و 188 .
« 3 » صحيح البخاريّ 8 : 177 ، سنن أبي داود 3 : 232 الحديث 3289 ، سنن الترمذيّ 4 : 104 الحديث 1526 ، سنن ابن ماجة 1 : 687 الحديث 2126 ، سنن النسائيّ 7 : 17 ، الموطَّأ 2 : 476 الحديث 8 ، سنن الدارميّ 2 : 184 ، مسند أحمد 6 : 36 ، سنن البيهقيّ 9 : 231 وج 10 : 68 و 75 ، كنز العمّال 16 : 710 الحديث 46462 .
« 4 » المغني 3 : 104 ، المجموع 6 : 443 ، تحفة الفقهاء 1 : 345 ، مقدّمات ابن رشد : 178 - 179 .