الأحكام لا خلاف فيها بين علمائنا . ولا فرق بين أن يكون المولى حاضرا أو غائبا .
ويؤيّد ذلك : ما ذكرناه في حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام « 1 » .
مسألة : ولا تتطوّع المرأة بالصوم إلَّا بإذن زوجها ؛ لأنّها بالصوم تعرّضه لما يمنعه من الاستمتاع لو أراده ، فلم يكن مشروعا لها إلَّا برضاه .
ولا فرق بين أن يكون زوجها حاضرا أو غائبا . واشترط الشافعيّ حضوره « 2 » .
وليس بمعتمد .
ويؤيّد ذلك : ما نصّ عليه الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث الزهريّ ، وقد مضى « 3 » .
أمّا الواجب فلا يعتبر إذنه ، بل يجب عليها فعله ، ولا يحلّ له منعها عنه ، وكذا بجوز لها أن تصوم تطوّعا بإذنه بلا خلاف .
مسألة : والضيف لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن مضيفه .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلَّا بإذنهم » « 4 » وقد اشتمل عليه حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام « 5 » .
ولأنّ فيه طيب قلب المؤمن من مراعاته ، فكان مستحبّا ، فلا نعلم فيه خلافا من علمائنا .
.
هامش
« 1 » يراجع : ص 345 - 347 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 188 ، المجموع 6 : 392 .
« 3 » يراجع : ص 345 - 347 .
« 4 » سنن الترمذيّ 3 : 156 الحديث 789 ، سنن ابن ماجة 1 : 560 الحديث 1763 ، كنز العمّال 9 : 261 الحديث 25951 ، مجمع الزوائد 3 : 201 .
« 5 » يراجع : ص 345 - 347 .