مسألة : وينبغي للمسافر الذي يجب عليه التقصير أن لا يتملَّاء من الطعام ويشبع منه ولا يتروّى من الماء ، بل يتناول منهما بقدر الحاجة والضرورة ؛ لحرمة الشهر .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلَّا القوت وما أشرب كلّ الريّ » « 1 » .
ولأنّ فيه تشبّها « 2 » بالصائم وامتناعا عن الملاذ ، طاعة للَّه تعالى ، فكان مستحبّا .
مسألة : وينبغي له أن يجتنب النساء ، فلا يواقع أهله في نهار رمضان ، بل يكره له ذلك كراهة مغلَّظة . وبه قال الشافعيّ « 3 » .
وقال الشيخ - رحمه اللَّه - : لا يجوز له مواقعة النساء « 4 » . وبه قال أحمد . وقال أحمد أيضا : تجب به الكفّارة كالقضاء « 5 » .
لنا : أنّ فرض الصوم ساقط عنه ، فلا مانع . ولأنّ كلّ صوم جاز له أن يفطر فيه بالأكل ، جاز بالجماع ، كالتطوّع .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - رحمه اللَّه في الصحيح - عن عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟
قال : « نعم » « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 240 الحديث 705 ، الاستبصار 2 : 105 الحديث 342 ، الوسائل 7 : 147 الباب 13 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 5 .
« 2 » ص وج : شبها ، ع : تشبيها .
« 3 » الأمّ 2 : 101 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 57 .
« 4 » المبسوط 1 : 285 ، النهاية : 162 ، التهذيب 4 : 240 .
« 5 » المغني 3 : 36 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 66 ، الكافي لابن قدامة 1 : 466 ، الإنصاف 3 : 288 .
« 6 » التهذيب 4 : 241 الحديث 708 ، الاستبصار 2 : 106 الحديث 345 ، الوسائل 7 : 146 الباب 13 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .