مسألة : ومن صام ندبا ودعي إلى طعام ، استحبّ إجابة الداعي إذا كان مؤمنا ، والإفطار عنده ؛ لأنّ مراعاة قلب المؤمن أفضل من ابتداء الصوم « 1 » .
ويؤيّده : ما رواه داود الرقّيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا » « 2 » .
وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في الصحيح - قال : « من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه « 3 » بصومه فيمنّ عليه ، كتب اللَّه له صوم سنة » « 4 » .
مسألة : ولا ينبغي للمضيف أن يصوم إلَّا بإذن الضيف ، لئلَّا يلحقه الحياء .
وقد روى ذلك ابن بابويه عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 5 » .
وكذا لا ينبغي للولد أن يتطوّع بالصوم إلَّا بإذن والده ؛ لأنّ امتثال أمر الوالد أولى من فعل المندوب .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن مولاه ، ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلَّا كان الضيف جاهلا ،
هامش
« 1 » بعض النسخ : من إبقاء الصوم ، مكان : من ابتداء الصوم .
« 2 » الكافي 4 : 151 الحديث 6 ، الفقيه 2 : 51 الحديث 221 ، الوسائل 7 : 110 الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 6 .
« 3 » كثير من النسخ : ولم يعلم .
« 4 » الكافي 4 : 150 الحديث 3 ، الفقيه 2 : 51 الحديث 222 ، الوسائل 7 : 109 الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 4 .
« 5 » الفقيه 2 : 99 الحديث 444 ، علل الشرائع : 384 الحديث 2 وفيهما عن أبي جعفر عليه السّلام ، الوسائل 7 : 394 الباب 9 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه الحديث 1 .