حصل بعد انتباهتين .
لأنّا نجيب عن الأوّل : بمنع اشتراط النيّة كلّ نومة ، فإنّ الأحاديث وردت مطلقة غير مشروطة بذلك .
روى الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجنب في رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح ، قال : « يتمّ يومه ويقضي يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتّى يصبح ، أتمّ يومه وجاز له » « 1 » .
ومثله روى محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السلام « 2 » ، وأحمد بن محمّد - في الصحيح - عن أبي الحسن عليه السّلام « 3 » .
فإن وجد هذا التقييد في كلّ نومة ، فإنّما هو من كلام المصنّفين ، والتعويل على مأخذهم « 4 » ، لا معتقدهم .
وعن الثاني : أنّا لو قسنا هذه الصورة على المنتبه ، لورد علينا هذا الإشكال ، لكنّا نحن إنّما ذكرنا ذلك لإزالة الاستبعاد والتعويل على الرواية الصحيحة الدالَّة بصريحها على وجوب القضاء .
وعن الثالث : بالمنع من وجوب الكفّارة في الأصل ، وقد تقدّم « 5 » .
سلَّمنا ، لكن هناك يحمل على ما إذا كان ذاكرا للاغتسال « 6 » كلّ نومة ولم يفعله ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 211 الحديث 612 ، الاستبصار 2 : 86 الحديث 269 ، الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 2 » التهذيب 4 : 211 الحديث 613 ، الاستبصار 2 : 86 الحديث 270 ، الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 3 » التهذيب 4 : 211 الحديث 614 ، الاستبصار 2 : 86 الحديث 268 ، الوسائل 7 : 42 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .
« 4 » بعض النسخ : ما أخذهم .
« 5 » يراجع : ص 152 .
« 6 » ك : الاغتسال .