تأوّل في النهاية « 1 » .
مسألة : من أجنب في شهر رمضان ، وترك « 2 » الاغتسال ساهيا من أوّل الشهر إلى آخره .
قال الشيخ في النهاية والمبسوط : عليه قضاء الصلاة والصوم معا « 3 » .
ومنع ابن إدريس من قضاء الصوم ، وأوجب قضاء الصلاة « 4 » .
أمّا قضاء الصلاة فلا خلاف فيه ؛ لأنّها مشروطة بالطهارة ولم يحصل ، وعند فقدان الشرط يفقد المشروط .
وأمّا قضاء الصوم فيدلّ عليه ما رواه الشيخ - رحمه اللَّه في الصحيح - عن الحلبيّ ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ، قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » « 5 » .
ويعضد هذه الرواية ما أفتى به الأصحاب من وجوب القضاء على المجنب إذا نام مع القدرة على الغسل ثمّ انتبه ثمّ نام ، سواء ذكر الاحتلام بعد ذكره الأوّل أو نسيه . فنقول : إذا كان التفريط السابق يوجب « 6 » القضاء ، فكذا هنا ؛ لحصول التكرار للنوم مع ذكر الجنابة أوّل مرّة .
لا يقال : القضاء هناك إنّما وجب مع نيّة الاغتسال ، فيكون ذاكرا للغسل ومفرّطا فيه كلّ نومة . ولأنّ ذلك إنّما وجب في تكرار النوم في الليلة الواحدة ، أمّا في الليالي المتعدّدة فلا . ولأنّ التفريط السابق لو أوجب القضاء ، لأوجب الكفّارة ؛ لأنّه
هامش
« 1 » النهاية : 164 .
« 2 » كثير من النسخ : فترك .
« 3 » النهاية : 165 ، المبسوط 1 : 288 .
« 4 » السرائر : 93 .
« 5 » التهذيب 4 : 311 الحديث 938 وص 322 الحديث 990 ، الوسائل 7 : 171 الباب 30 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 3 .
« 6 » بعض النسخ : موجب .