للضرورة ، وإن كان لغير عذر ، وجب عليه القضاء وإطعام عشرة مساكين ، فإن عجز ، صام ثلاثة أيّام - وأنكر الجمهور وجوب الكفّارة هنا - وبه قال قتادة « 1 » .
لنا : أنّ الكفّارة مترتّبة على ارتكاب الإثم بالإفطار في الزمان المتعيّن للصوم ، وهو متحقّق في القضاء بعد الزوال على ما تقدّم « 2 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر « 3 » ، فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر ، صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه ، صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك » « 4 » .
وعن بريد العجليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شيء عليه إلَّا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال ، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين » « 5 » .
هذا هو المشهور بين علمائنا والمعمول عليه بين أكثرهم « 6 » .
هامش
« 1 » المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 68 ، المحلَّى 6 : 271 ، حلية العلماء 3 : 204 ، بداية المجتهد 1 : 307 .
« 2 » يراجع : ص 147 .
« 3 » أكثر النسخ : الظهر ، وما أثبتناه من نسخة ك والمصادر .
« 4 » التهذيب 4 : 279 الحديث 845 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 392 ، الوسائل 7 : 254 الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 4 : 278 الحديث 844 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 391 ، الوسائل 7 : 253 الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .
« 6 » منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 57 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 287 ، والنهاية : 164 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 684 ، وأبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 184 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 704 .