قبل الزوال محلّ لتجديد النيّة « 1 » ، وكلّ وقت يجوز فيه تجديد نيّة الصوم ، يجوز فيه الإفطار إذا لم يكن قد تعيّن زمانه للصوم .
أمّا بعد الزوال ، فإنّه واجب قد استقرّ فيه نيّة الوجوب وفات محلّ تجديدها ، فتعيّن الصوم .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فليس لك أن تفطر » « 2 » .
وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : « لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » « 3 » .
وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : « الصائم بالخيار إلى زوال الشمس » قال : « إنّ ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة ، فله أن يفطر أيّ ساعة « 4 » شاء إلى غروب الشمس » « 5 » .
وقوله عليه السّلام : « إنّ ذلك في الفريضة » أراد قضاء الفريضة ؛ لأنّ نفس الفريضة ليس فيها خيار ، لا قبل الزوال ولا بعده .
مسألة : لو أفطر بعد الزوال ، فإن كان لعذر فلا شيء عليه سوى قضاء يوم بدله
هامش
« 1 » بعض النسخ : تجديد النيّة .
« 2 » التهذيب 4 : 278 الحديث 841 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 389 ، الوسائل 7 : 10 الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث 9 .
« 3 » التهذيب 4 : 278 الحديث 842 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 390 ، الوسائل 7 : 8 الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث 2 .
« 4 » بعض النسخ : « أيّ وقت » مكان : « أيّ ساعة » كما في الوسائل .
« 5 » التهذيب 4 : 278 الحديث 843 ، الوسائل 7 : 10 الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث 8 .