تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عملا بما تقدّم « 1 » ، ولو مات في سفره ولم يتمكَّن من القضاء ، ففي وجوب القضاء عنه للشيخ قولان : أحدهما : عدم الوجوب ؛ لأنّه لم يستقرّ في ذمّته ؛ إذ معنى الاستقرار أن يمضي زمان يتمكَّن فيه من القضاء ويهمل به « 2 » . والآخر : يقضى عنه ولو مات في السفر ، اختاره في التهذيب « 3 » ، واحتجّ بما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : « يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت ، لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصحّ حتّى مات لا يقضى عنه » « 4 » . وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة حاضت في شهر رمضان ، أو مرضت ، أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها ؟ فقال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » « 5 » . والذي ذكره في الخلاف أقوى ؛ لأنّه لم يتمكَّن من القضاء ، فلا يجب على وليّه القضاء عنه ؛ لعدم التفريط ، والحديثان في طريقهما عليّ بن فضّال وفيه قول ، فالأولى المصير إلى الأصل من براءة الذمّة . مسألة : ويجوز لمن يقضي رمضان « 6 » الإفطار قبل الزوال ، ولا يجوز بعده . أمّا جواز الإفطار قبل الزوال ؛ فلأنّه لم يتعيّن زمانه ، فجاز الإفطار فيه . ولأنّ ما
هامش
« 1 » يراجع : ص 319 ، 320 . « 2 » الخلاف 1 : 395 . « 3 » التهذيب 4 : 249 ذيل الحديث 739 . « 4 » التهذيب 4 : 249 الحديث 740 ، الوسائل 7 : 243 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 15 . « 5 » التهذيب 4 : 249 الحديث 741 ، الوسائل 7 : 243 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 16 . « 6 » بعض النسخ : عن رمضان .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 329 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية