اللَّه - وهو قول أكثر الجمهور « 1 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة مرضت في « 2 » رمضان وماتت في شوّال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : « هل برئت من مرضها » ؟ قلت : لا ، ماتت فيه ، قال :
« لا تقض « 3 » عنها ، فإنّ اللَّه لم يجعله عليها » قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : « فكيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللَّه عليها ؟ ! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك ، فصم » « 4 » .
وجه الاستدلال : أنّه عليه السّلام استفسره ، هل حصل برء من المرض أولا ؟
ولو لم يجب القضاء مع البرء ، لم يكن للسؤال معنى .
وأيضا : فإنّه عليه السّلام علَّل سقوط القضاء عنها بسقوط وجوب الأداء عليها ، وهو يستلزم وجوب القضاء عنها مع وجوب الأداء عليها .
الحادي عشر : لا فرق بين أنواع المرض في ذلك ؛ عملا بالإطلاق .
مسألة : المسافر لا يجوز له الصوم في السفر واجبا بالشروط المتقدّمة ، بل يجب عليه الإفطار والقضاء إذا حضر بلده أو بلدا يجب عليه الإتمام فيه على ما بيّنّا تفصيله « 5 » .
إذا ثبت هذا ، فإن مات المسافر بعد تمكَّنه من القضاء ، وجب أن يقضى عنه ،
هامش
« 1 » المغني 3 : 84 ، المجموع 6 : 368 .
« 2 » بعض النسخ بزيادة : شهر ، كما في الوسائل .
« 3 » أكثر النسخ : لا يقضى ، كما في التهذيب والوسائل .
« 4 » التهذيب 4 : 248 الحديث 737 ، الاستبصار 2 : 109 الحديث 358 ، الوسائل 7 : 242 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12 .
« 5 » يراجع : ص 277 .