القضاء ، ووجب الصدقة « 1 » . وعليه دلَّت رواية حمّاد المرسلة ، وقد سلفت « 2 » .
الخامس : إذا لم يكن له وليّ ، تصدّق عنه بما قاله الشيخ ، ويخرج من أصل المال ؛ لأنّه حقّ واجب على الميّت ، فيخرج من الأصل ، كالدين .
السادس : لو صام أجنبيّ عن الميّت بغير قول الوليّ ، ففيه تردّد ينشأ من الوجوب على الوليّ ، فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرّع ، كالصلاة عنه حيّا ، ومن كون الحقّ على الميّت ، فأسقط الفعل المتبرّع عنه الوجوب ، كالدين .
أمّا لو أمره ، فهل يجزئه أم لا ؟ للشافعيّ وجهان « 3 » .
وكذا التردّد في أنّه هل يجوز أن يستأجر عنه من يصوم ؟ والأقرب في ذلك كلَّه عدم الإجزاء ؛ عملا بالأصل .
السابع : قال الشيخ - رحمه اللَّه - : إنّ كلّ صوم واجب على المريض بأحد الأسباب الموجبة ، كاليمين والنذر والعهد ، إذا مات من وجب عليه مع إمكان القضاء ولم يقضه ، وجب على وليّه القضاء عنه أو الصدقة « 4 » ، وعليه دلَّت عموم النصوصات .
الثامن : قال - رحمه اللَّه - : إذا وجب عليه صيام شهرين متتابعين ثمّ مات ، تصدّق عنه عن شهر ، ويقضي عنه وليّه شهرا آخر « 5 » . وهو رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إذا مات الرجل وعليه صيام
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 286 .
« 2 » يراجع : ص 323 .
« 3 » كذا نسب إليه ولكنّ الموجود في كتبه أنّه إن صام الوليّ أو غيره بإذنه بأجرة أو غير أجرة أجزأه ، وإن صام عنه أجنبيّ بغير إذن وليّه ففيه قولان ، ينظر : حلية العلماء 3 : 209 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 187 ، المجموع 6 : 367 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 457 ، مغني المحتاج 1 : 439 ، السراج الوهّاج :
144 .
« 4 » المبسوط 1 : 286 ، الجمل والعقود : 123 .
« 5 » النهاية : 158 .