النقل عنه ، جاز أن يكون قاله عن اجتهاد ، أو في شخصين لأحدهما وليّ فيقضي في النذر ، والآخر لا وليّ له فيتصدّق عنه في رمضان .
وقوله : حديث ابن عبّاس مخصوص بالنذر ، قول بغير حجّة ، فلا يعوّل عليه .
مسألة : والذي يقضي عن الميّت هو أكبر ولده الذكور ما فاته من صيام « 1 » بمرض وغيره ممّا تمكَّن من قضائه ولم يقضه .
ذهب إليه الشيخ - رحمه اللَّه « 2 » - وإن لم يكن له ولد ذكر وكان له إناث قال الشيخ : يتصدّق عنه بمدّين من ماله عن كلّ يوم ، وأقلَّه مدّ « 3 » .
وقال المفيد - رحمه اللَّه - : إذا لم يكن إلَّا أنثى ، قضت عنه « 4 » .
والأقرب اختيار الشيخ رحمه اللَّه .
لنا : أنّ الأصل براءة الذمّة من قضاء ما وجب على غير المكلَّف ، فيصار إليه ما لم يظهر مناف ، ولم يثبت .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - رحمه اللَّه - عن حمّاد بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان ، من يقضي عنه ؟ قال : « أولى الناس به » قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال :
« لا ، إلَّا الرجال » « 5 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إلى الأخير عليه السّلام في رجل مات وعليه قضاء من شهر
هامش
« 1 » بعض النسخ : من صيامه .
« 2 » المبسوط 1 : 286 ، النهاية : 157 ، الجمل والعقود : 122 .
« 3 » المبسوط 1 : 286 .
« 4 » المقنعة : 56 .
« 5 » التهذيب 4 : 246 الحديث 731 ، الاستبصار 2 : 108 الحديث 354 ، الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 .