في مرضه ذلك ، فليس على وليّه أن يقضي عنه الصيام ، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثمّ صحّ بعد ذلك فلم يقضه ثمّ مرض فمات ، فعلى وليّه أن يقضي عنه لأنّه قد صحّ ولم يقض ووجب عليه » « 1 » .
ولأنّ الصوم يدخل في جبرانه المال ، فتدخل النيابة فيه ، كالحجّ .
احتجّ الشافعيّ على الجديد « 2 » : بما رواه نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من مات وعليه صيام شهر ، فليطعم عنه مكان كلّ يوم مسكينا » « 3 » .
ولأنّ الصوم لا تدخله النيابة في حال الحياة ، فكذلك بعد الموت ، كالصلاة « 4 » .
واحتجّ أحمد بالتفصيل : بما روي عن ابن عبّاس أنّه سئل عن رجل مات وعليه نذر يصوم شهرا وعليه صوم رمضان ، قال : أمّا رمضان فليطعم عنه ، وأمّا النذر فيصام عنه « 5 » . قال : وحديث ابن عبّاس في تمثيل الصوم بالدين مختصّ بالنذر « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الترمذيّ قال : الصحيح عن ابن عمر موقوف « 7 » وحينئذ لا احتجاج به ، على أنّا نقول بموجبه ؛ لأنّ الصدقة عندنا تجب إذا لم يكن وليّ من الذكران ، والقياس على الصلاة ممنوع الأصل ، على أنّه في مقابلة النصّ ، فلا يكون مسموعا .
واحتجاج أحمد ضعيف ؛ لأنّه موقوف على حديث ابن عبّاس ، فعلى تقدير
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 249 الحديث 739 ، الاستبصار 2 : 110 الحديث 360 ، الوسائل 7 : 243 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 13 .
« 2 » بعض النسخ : في الجديد .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 558 الحديث 1757 ، سنن الترمذيّ 3 : 96 الحديث 718 ، سنن البيهقيّ 4 : 254 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 187 ، المجموع 6 : 371 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 457 .
« 5 » سنن البيهقيّ 4 : 254 ، المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 89 .
« 6 » المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 88 - 89 .
« 7 » سنن الترمذيّ 3 : 97 .