مريم من طريق آخر ، إلَّا أنّه قال « صام عنه وليّه » « 1 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل أدركه شهر رمضان وهو مريض ، فتوفّي قبل أن يبرأ ، قال : « ليس عليه شيء ولكن يقضى عن الذي يبرأ ، ثمّ يموت قبل أن يقضي » « 2 » .
وعموم السلب « 3 » يدلّ على سقوط الكفّارة ، كما دلّ على سقوط القضاء ، ولا عبرة بمخالفة قتادة وطاووس ؛ لانفرادهما .
احتجّا : بأنّه صوم واجب سقط بالعجز عنه ، فوجب الإطعام عنه ، كالشيخ الهمّ « 4 » إذا ترك الصيام لعجزه عنه « 5 » .
والجواب : الفرق حاصل ، فإنّ الشيخ يجوز ابتداءا الوجوب عليه ، بخلاف الميّت .
فرع :
قال أصحابنا : إنّه يستحبّ القضاء عنه . وهو حسن ؛ لأنّها طاعة فعلت عن الميّت ، فوصل إليه ثوابها على ما سلف « 6 » .
مسألة : ولو برأ من مرضه زمانا يتمكَّن فيه من القضاء ولم يقض حتّى مات ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 248 الحديث 736 ، الاستبصار 2 : 109 الحديث 357 ، الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 .
« 2 » التهذيب 4 : 248 الحديث 738 ، الاستبصار 2 : 110 الحديث 359 ، الوسائل 7 : 240 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 .
« 3 » ش وص : وعموم السبب .
« 4 » الهمّ - بالكسر - الشيخ الفاني . المصباح المنير : 641 .
« 5 » المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 87 ، المجموع 6 : 372 .
« 6 » يراجع : الجزء السابع : 432 .