تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
احتجّ الشيخان : بما رواه محمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام ، وما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام ، وأبو الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد تقدّمت هذه الروايات « 1 » . ولأنّ وقت القضاء ما بين الآتي والماضي ، والعذر قد استمرّ أداءا وقضاءا ، فسقط القضاء ، كما لو جنّ أو أغمي عليه من أوّل وقت الصلاة حتّى خرج . احتجّ ابن بابويه « 2 » : بعموم قوله تعالى : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 3 » وهو عامّ فيمن استمرّ المرض به « 4 » ومن لا يستمرّ . وقول ابن بابويه عندي قويّ لا يعارض الآية - التي استدلّ بها - الأحاديث المرويّة بطريق الآحاد . وقولهم : إنّ وقت القضاء بين الرمضانين ، ممنوع ، ووجوب القضاء فيه لا يستلزم تعيينه له ، ولهذا لو فرّط لوجب قضاؤه بعد الرمضان الثاني . مسألة : ولو صحّ فيما بين الرمضانين وعزم على القضاء ، لكنّه تركه لأعذار له ، مثل سفر أو شيء يضرّ به الصوم ، وبالجملة لم يتهاون به ، ثمّ عرض مع ضيق الوقت ما يمنعه ، كان معذورا ، ولزمه القضاء . وعليه إجماع العلماء ؛ لقوله تعالى : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 5 » . وما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ، فقال : « إن كان صحّ فيما بين ذلك ثمّ لم يقضه حتّى أدركه رمضان قابل ، كان عليه أن يصوم
هامش
« 1 » تقدّمت في 312 ، 313 . « 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 699 . « 3 » البقرة ( 2 ) : 185 . « 4 » ش : استمرّ به المرض ، مكان : استمرّ المرض به . « 5 » البقرة ( 2 ) : 185 .