وعن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ، فقال : « إن كان صحّ فيما بين ذلك ، ثمّ لم يقضه حتّى أدركه رمضان قابل ، فإنّ عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكينا ، وإن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل ، فليس عليه إلَّا الصيام إن صحّ ، فإن تتابع المرض عليه « 1 » ، فعليه أن يطعم عن كلّ يوم مسكينا » « 2 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا مرض الرجل من رمضان « 3 » إلى رمضان ثمّ صحّ ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية طعام ، وهو مدّ لكلّ مسكين » قال : « وكذلك أيضا في كفّارة اليمين وكفّارة الظهار مدّا مدّا ، وإن صحّ فيما بين الرمضانين ، فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صحّ ، فعليه الصدقة والصيام جميعا لكلّ يوم مدّ إذا فرغ من ذلك الرمضان » « 4 » .
احتجّ ابن إدريس : بأنّ الأصل براءة الذمّة ، فلا تكون مشغولة إلَّا بدليل ، ولا إجماع ، والأخبار ظنّيّة لا تفيد القطع « 5 » .
واحتجّ أبو حنيفة : بأنّه تأخير صوم واجب ، فلا تجب به الكفّارة ، كما لو أخّر الأداء والنذر « 6 » .
هامش
« 1 » ح بزيادة : فلم يصحّ ، كما في الوسائل .
« 2 » التهذيب 4 : 251 الحديث 745 ، الاستبصار 2 : 111 الحديث 363 ، الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 .
« 3 » كثير من النسخ : بين رمضان ، مكان : من رمضان .
« 4 » التهذيب 4 : 251 الحديث 746 ، الاستبصار 2 : 111 الحديث 364 ، الوسائل 7 : 246 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 .
« 5 » السرائر : 90 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 77 ، بدائع الصنائع 2 : 104 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 127 ، شرح فتح القدير 2 : 275 ، المغني 3 : 86 .