قال الشيخ : هذه الرواية محمولة على من أسلم في رمضان وفاته ذلك لغرض « 1 » من مرض أو غير ذلك ، أو يكون لا يعلم وجوب الصوم عليه ، فأفطر ثمّ علم بعد ذلك وجوبه عليه ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « ليقض ما فاته » والفوت لا يكون إلَّا بعد توجّه الفرض إلى المكلَّف ، ومن أسلم في النصف من شهر رمضان ، لم يكن ما مضى متوجّها إليه إلَّا بشرط الإسلام ، فلذلك لم يلزمه القضاء « 2 » .
وفي قول الشيخ : إنّه غير متوجّه إليه الفرض . ضعف ؛ لأنّا قد بيّنّا في أصول الفقه أنّ الإسلام ليس شرطا في فروع العبادات « 3 » ، فالأولى حمل الرواية على ما ذكره ، أو على الاستحباب . على أنّ في طريقها أبان بن عثمان ، وهو ضعيف .
مسألة « 4 » : ويجب القضاء على المرتدّ ما يفوته زمان ردّته . وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أبو حنيفة : لا يجب قضاؤه « 6 » .
لنا : أنّه ترك فعلا وجب عليه مع علمه بذلك وإقراره بوجوبه عليه ، فوجب عليه قضاؤه عند فواته ، كالمسلم . ولأنّه في حال ردّته يلزم بالأداء ، فيلزم
هامش
« 1 » في التهذيب : لعارض ، مكان : لغرض .
« 2 » التهذيب 4 : 246 ، الاستبصار 2 : 107 .
« 3 » يراجع : نهاية الوصول إلى علم الأصول - مخطوط - : 101 .
« 4 » لا توجد في كثير من النسخ .
« 5 » حلية العلماء 3 : 172 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 177 ، المجموع 6 : 253 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
432 ، مغني المحتاج 1 : 438 ، السراج الوهّاج : 143 ، الميزان الكبرى 2 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 130 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 80 ، بدائع الصنائع 2 : 87 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 127 ، 128 ، شرح فتح القدير 2 : 282 - 283 ، مجمع الأنهر 1 : 253 ، حلية العلماء 3 : 172 ، المجموع 6 : 253 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 432 .