تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مريض ، قال : « يتمّ صومه ولا يعيد يجزئه » « 1 » ليست منافية لما ذهبنا إليه ؛ لأنّها كما يحتمل المرض الذي يزيد الصوم فيه ، يحتمل ما لا يزيد الصوم فيه ، ولا يمكن الجمع ، فلا دلالة فيها على نقيض المطلوب ، بل يجب حملها على من لا يزيد الصوم فيه ؛ جمعا بين الأدلَّة . الرابع : الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر ؟ فيه تردّد ينشأ من وجوب الصوم « 2 » بالعموم وسلامته عن معارضة المرض ، ومن كون المريض إنّما أبيح له الفطر لأجل الضرر به ، وهو حاصل هنا ؛ لأنّ الخوف من تجدّد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله . الخامس : لو كان به شهوة غالبة للجماع يخاف أن تنشقّ أنثياه هل يباح له الفطر ؟ فيه التردّد . أمّا المستحاضة إذا خافت من الضرر بالصوم ، فإنّها تفطر ؛ لأنّ الاستحاضة مرض ، فدخلت تحت العموم . ولو جوّزنا لصاحب الشبق المضرّبه ، الإفطار ، فإن أمكنه استدفاع الأذى بما لا يفسد به صوم غيره ، كالوطء فيما دون الفرج ، وجب عليه ذلك . وإن لم يمكنه إلَّا بإفساد الصوم ، هل يجوز له ذلك ؟ فيه تردّد ينشأ من تحريم الإفطار لغير « 3 » سبب ، ومن مراعاة مصلحة بقاء النفس على السلامة ، كالحامل والمرضع ، فإنّهما تفطران خوفا على ولديهما . ولو كان له امرأتان : حائض وطاهر ، ودعته الضرورة إلى وطء إحداهما ، وجوّزنا له ذلك ، فالوجه وطء الطاهر ؛ لأنّ اللَّه تعالى حرّم وطء الحائض في
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 257 الحديث 762 وص 325 الحديث 1008 ، الوسائل 7 : 160 الباب 22 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 . « 2 » م بزيادة : عملا . « 3 » ص ، ش ، خا وح : بغير .