الحكمة ، لإمكانها ؛ إذ الإنسان على نفسه بصيرة ، فوجب اعتبار ما يخاف معه الزيادة أو عدم البرء أو بطؤه ، وبالجملة الإضرار بالصوم .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه ؟ والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام ؟ فقال : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ) * « 1 » . وقال : « ذاك إليه ، هو أعلم بنفسه » « 2 » .
وعن سماعة قال : سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار ، كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر ؟ قال : « هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه ، كان المرض ما كان » « 3 » .
وعن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يجد في رأسه وجعا من صداع شديد هل يجوز له الإفطار ؟ قال : « إذا صدّع صداعا شديدا ، و « 4 » إذا حمّ حمّى شديدة ، وإذا رمدت عينه « 5 » رمدا شديدا فقد حلّ له الإفطار » « 6 » .
فروع :
الأوّل : كلّ الأمراض متساوية في هذا الحكم ؛ عملا بعموم المرض ، لكن بشرط
هامش
« 1 » القيامة ( 75 ) : 14 .
« 2 » التهذيب 4 : 256 الحديث 758 ، الاستبصار 2 : 114 الحديث 371 ، الوسائل 7 : 157 الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 4 : 256 الحديث 759 ، الاستبصار 2 : 114 الحديث 372 ، الوسائل 7 : 156 الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 4 .
« 4 » ف ، ك ، ق . خا وح : أو .
« 5 » ح : عيناه ، كما في الوسائل .
« 6 » التهذيب 4 : 256 الحديث 760 ، الوسائل 7 : 157 الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 6 .