وقال أحمد « 1 » ، والأوزاعيّ « 2 » وإسحاق : الفطر أفضل « 3 » ، وهو قول عبد اللَّه بن عبّاس ، وعبد اللَّه بن عمر « 4 » .
لنا : قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 5 » والتفصيل قاطع للشركة ، فكما أنّ الحاضر يلزمه الصوم فرضا لازما مضيّقا ، كذلك المسافر يلزمه القضاء فرضا مضيّقا ، وإذا وجب عليه القضاء مطلقا ، سقط عنه فرض الصوم .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « ليس من البرّ الصيام في السفر » « 6 » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » « 7 » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه أفطر في السفر ، فلمّا بلغه أنّ قوما صاموا قال :
« أولئك العصاة » « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن محمّد بن حكيم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا مات صائما في السفر ما صلَّيت عليه » « 9 » .
هامش
« 1 » المغني 3 : 90 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 20 ، الكافي لابن قدامة 1 : 465 ، الإنصاف 3 : 287 .
« 2 » المغني 3 : 90 ، تفسير القرطبيّ 2 : 280 .
« 3 » المغني 3 : 90 ، عمدة القارئ 11 : 43 ، تفسير القرطبيّ 2 : 280 .
« 4 » المغني 3 : 90 ، تفسير القرطبيّ 2 : 280 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 185 .
« 6 » صحيح البخاريّ 3 : 44 ، صحيح مسلم 2 : 786 الحديث 1115 ، سنن أبي داود 2 : 317 الحديث 2407 ، سنن الترمذيّ 3 : 90 ذيل الحديث 710 ، سنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1664 ، 1665 ، سنن النسائيّ 4 : 174 - 176 ، مسند أحمد 3 : 299 ، 317 ، 319 ، 352 و 399 وج 5 : 434 بتفاوت .
« 7 » سنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1666 ، سنن النسائيّ 4 : 183 .
« 8 » صحيح مسلم 2 : 785 الحديث 1114 ، سنن الترمذيّ 3 : 89 الحديث 710 ، سنن النسائي 4 : 177 . في بعض المصادر بتفاوت .
« 9 » التهذيب 4 : 217 الحديث 629 ، الوسائل 7 : 125 الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 9 .