كتابه « 1 » . ولأنّ وطأها فيه أذى لا يزول بالحاجة إلى الوطء .
وقيل : يتخيّر ؛ لأنّ وطء الصائمة يفسد صومها ، فتتعارض « 2 » المفسدتان فيتساويان « 3 » ، والوجه الأوّل .
وكذا لو أمكنه استدفاع الأذى بفعل محرّم ، كالاستمناء باليد أويد امرأته أو جاريته لم يسغ ذلك ، خلافا لبعضهم « 4 » .
مسألة : والإقامة أو حكمها « 5 » شرط في الصوم الواجب ، إلَّا ما استثنيناه ، فلا يجب الصوم على المسافر . وهو قول كلّ العلماء ، قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 6 » .
وروى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللَّه تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة » « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * « 8 » قال : « ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه » « 9 » .
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 222 .
« 2 » ش ، م ، ق وخا : فتعارض .
« 3 » المغني 3 : 89 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 19 .
« 4 » المغني 3 : 89 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 19 .
« 5 » ح : أو ما في حكمها .
« 6 » البقرة ( 2 ) : 185 .
« 7 » بهذا اللفظ ينظر : مسند أحمد 5 : 29 ، وبتفاوت ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 533 الحديث 1667 ، سنن النسائيّ 4 : 178 ، 179 و 190 ، سنن الدارميّ 2 : 10 .
« 8 » البقرة ( 2 ) : 185 .
« 9 » التهذيب 4 : 216 الحديث 627 ، الوسائل 7 : 125 الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 8 .