مسألة : والعقل شرط في الصوم ، فلا يجب على المجنون إجماعا ، وللحديث .
ولو أفاق في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام ما بقي إجماعا ؛ لأنّه مكلَّف قد حضر « 1 » وقت التكليف ، فتعلَّق به ما خوطب به فيه ، ولا يجب عليه قضاء ما فات ، وسيأتي .
أمّا اليوم الذي أفاق فيه ، فإن أفاق قبل طلوع الفجر ، وجب عليه صيامه إجماعا ، وإن أفاق في أثنائه ، أمسك استحبابا لا وجوبا ؛ لما تقدّم في فصل الصبيّ « 2 » ، والخلاف هنا كالخلاف هناك ، وحكم المغمى عليه حكم المجنون .
مسألة : والإسلام شرط في صحّة الصوم على ما بيّنّاه « 3 » ، فلو أسلم في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام ما بقي دون الماضي ، وسيأتي .
أمّا اليوم الذي أسلم فيه ، فإن كان قد أسلم قبل طلوع الفجر ، وجب عليه صيامه ، وإن كان بعده ، أمسك استحبابا لا وجوبا ؛ لما تقدّم « 4 » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن العيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى [ منه ] « 5 » أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ قال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » « 6 » . والخلاف هنا كما تقدّم .
هامش
« 1 » ح : حضره .
« 2 » يراجع : ص 269 .
« 3 » يراجع : ص 203 .
« 4 » يراجع : ص 209 .
« 5 » أثبتناها من المصادر .
« 6 » التهذيب 4 : 245 الحديث 728 ، الاستبصار 2 : 107 الحديث 349 ، الوسائل 7 : 238 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .