والآخر : لا يفطرون « 1 » ، وهو قول محمّد بن الحسن « 2 » .
لنا : أنّ الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد ، فيثبت الإفطار باستكمال العدّة ، ولا يكون إفطار بالشهادة ، كما أنّ النسب لا يثبت بشهادة النساء ، وتثبت [ بهنّ ] « 3 » الولادة ، فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع للولادة .
احتجّ المخالف : بأنّه يكون فطرا بشهادة واحد « 4 » . وجوابه تقدّم « 5 » .
الرابع : لو شهد عدلان برؤية أوّله ، فصام الناس بشهادتهما ، فلمّا استكملوا ثلاثين لم ير الهلال مع الصحو ، لزم الفطر . وهو أحد قولي الشافعيّ ، وفي الآخر :
لا يفطرون « 6 » .
لنا : أنّ شهادة الاثنين ثبت بها الهلال والصوم ، فيثبت بها « 7 » الفطر . ولأنّا قد بيّنّا « 8 » أنّ الشهادة تقبل مع الصحو ووافقنا على ذلك ، فلو شهد شاهدان برؤيته ، جاز الفطر ، فكذلك إذا بنى على شهادتهما .
احتجّ : بأنّ عدم الرؤية مع الصحو يقين ، والحكم بالشاهدين ظنّ ، واليقين مقدّم « 9 » .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 182 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 179 ، المجموع 6 : 278 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 258 .
« 2 » بدائع الصنائع 2 : 82 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 121 ، شرح فتح القدير 2 : 251 ، مجمع الأنهر 1 : 238 .
« 3 » في النسخ : بهم ، والأنسب ما أثبتناه .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 179 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 139 - 140 ، بدائع الصنائع 2 : 82 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 121 ، شرح فتح القدير 2 : 251 .
« 5 » ق وخا : وجوابه ما تقدّم .
« 6 » حلية العلماء 3 : 182 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 279 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 261 .
« 7 » أكثر النسخ : بهما .
« 8 » يراجع : ص 226 .
« 9 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 279 .