النزاع ، وحكم عليه السّلام بذلك ؛ لأنّه خرج مخرج الأغلب ، أو لأنّه حكم الشاكّ ، وكلاهما مناسب ، فيحمل عليه .
فرع « 1 » :
لا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ، ولا شهادة النساء منفردات وإن كثرن ، وكذا غير شوّال من الشهور إجماعا ؛ لأنّه ممّا يطَّلع عليه الرجال ، وليس بمال ولا المقصود منه المال فأشبه القصاص .
وخالف الجمهور في رمضان ؛ للاحتياط للعبادة « 2 » وهو ضعيف .
آخر : لو رآه اثنان ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما الإفطار ، وكذا الصيام إذا عرف العدالة ؛ لقوله عليه السّلام : « إذا شهد اثنان فصوموا وأفطروا » « 3 » .
ولو شهدا فردّ الحاكم شهادتهما ؛ لعدم معرفته بهما ، جاز الإفطار أيضا ويجوز لكلّ منهما « 4 » أن يفطر عندنا وعند أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه « 5 » .
مسألة : ولو رؤي في البلد رؤية شائعة ، وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام بلا خلاف ؛ لأنّه نوع تواتر يفيد العلم .
أمّا لو لم ير أصلا وغمّ على الناس ، أكملت عدّة شعبان ثلاثين يوما . وبه قال
هامش
« 1 » بعض النسخ : مسألة .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 139 ، المغني 3 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 10 ، المجموع 6 : 281 .
« 3 » سنن النسائيّ 4 : 132 - 133 ، مسند أحمد 4 : 321 فيهما : « إذا شهد شاهدان » ، المغني 3 : 100 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 12 .
« 4 » ح : لكلّ واحد منهما .
« 5 » المغني 3 : 100 ، 101 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 12 ، الإنصاف 3 : 279 .