تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لما ثبت من تشريعه عليه السّلام ، فيكون الاحتمال الذي ذكرناه أرجح من هذا الأصل . وعن الرابع : بالفرق بين الخبر والشهادة ، فإنّه اشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية ؛ لعظم خطرها . وعن الخامس : بجواز الاختلاف في الرؤية ؛ لبعد المرئيّ ولطافته ، وقوّة الحاسّة وضعفها ، والتفطَّن للرؤية وعدمه ، واختلاف مواضع نظرهم . ولأنّه ينتقض بما لو حكم برؤيته حاكم بشهادة الواحد أو الاثنين ، فإنّه يجوز ، ولو امتنع لما « 1 » قالوه ، لم ينفذ فيه حكم الحاكم . وعن الأحاديث التي أوردها الشيخ « 2 » : بالمنع من صحّة سندها ، واحتمال الخطأ في الناظرين . وبالجملة ، فإنّ قول الخمسين قد لا يفيد اليقين ، بل الظنّ ، وهو حاصل بشهادة العدلين ، على أنّ المشهور بين العلماء من الفرقة وغيرهم العمل بقول الشاهدين ، فكان المصير إليه متعيّنا . مسألة : ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ، خلافا للجمهور . لنا : الأصل براءة الذمّة وعدم التكليف بالصوم عند شهادتهنّ ، وما تقدّم في الحديث عن عليّ عليه السّلام « 3 » . ولأنّ الصيام من الفروض المتأكَّدة ، فجاز أن لا تقبل فيه شهادة النساء ؛ لمكان الغلط . فروع : الأوّل : لا يقبل في شهادة الإفطار إلَّا شاهدين . وهو قول عامّة الفقهاء . وقال
هامش
« 1 » م ، ش وك : بما . « 2 » يراجع : ص 230 ، 231 . « 3 » يراجع : ص 227 .