أبو ثور : يقبل واحد « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن طاووس ، قال : شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عبّاس ، فجاء رجل إلى واليها ، فشهد عنده على [ رؤية الهلال ] « 2 » هلال رمضان ، فسأل ابن عمر وابن عبّاس عن شهادته ، فأمراه أن يجيزه وقالا : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان ، قالا : وكان لا يجيز على شهادة الإفطار إلَّا شهادة رجلين « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث والأدلَّة « 4 » .
احتجّ أبو ثور : بأنّه خبر بما يستوي فيه المخبر والمخبر ، فأشبه أخبار الديانات « 5 » .
والجواب : المنع من كونه خبرا ، ولهذا لا يقبل فيه : فلان عن فلان ، فافترقا .
الثاني : إذا قلنا : يقبل الواحد فهل يقبل العبد أم لا ؟ فيه تردّد .
يأتي في باب الشهادة ، وللشافعيّة قولان « 6 » .
الثالث : إذا قلنا بقبول الواحد ، فشهد على رؤية رمضان ، فصاموا ثلاثين ، ثمّ غمّ عليهم الهلال فالوجه الإفطار . وهو قول أبي حنيفة « 7 » ، وأحد قولي الشافعيّ ،
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 182 ، المغني 3 : 98 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 10 ، المجموع 6 : 281 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 268 ، عمدة القارئ 10 : 281 .
« 2 » أثبتناها من المصادر .
« 3 » سنن الدارقطنيّ 2 : 156 الحديث 3 ، سنن البيهقيّ 4 : 212 .
« 4 » يراجع : ص 227 ، 228 .
« 5 » المغني 3 : 98 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 10 .
« 6 » حلية العلماء 3 : 182 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 179 ، المجموع 6 : 277 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
253 - 255 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 182 ، المغني 3 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 10 .