وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلَّا أن تكون مملوكة ، فإنّه ليس عليها خمار ، إلَّا أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام » « 1 » .
ولأنّ العقل شرط في التكليف وهو عسر « 2 » المعرفة ، فلا بدّ من أن يناط بوصف ظاهر يكون معرّفا « 3 » لحصوله وهو بلوغ السنّ التي قرّرها الشارع . ولأنّها عبادة بدنيّة فلا تجب على الصبيّ ، كالحجّ .
احتجّ أحمد « 4 » : بما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيّام ، وجب عليه صيام شهر رمضان » « 5 » .
ولأنّها عبادة بدنيّة فأشبه الصلاة ، وقد أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأن يضرب على الصلاة من بلغ عشرا « 6 » .
والجواب : حديثه مرسل ، ومع ذلك فهو محمول على الاستحباب ، وسمّاه واجبا تأكيدا لاستحبابه ، كقوله عليه السّلام : « غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم » « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 281 الحديث 851 وص 326 الحديث 1015 ، الاستبصار 2 : 123 الحديث 398 ، الوسائل 7 : 169 الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 7 .
« 2 » ص : عشر ، ش : بحسن ، ك وم : يحسن .
« 3 » ص ، ش وح : معروفا .
« 4 » المغني 3 : 94 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 14 ، الكافي لابن قدامة 1 : 462 .
« 5 » كنز العمّال 8 : 521 الحديث 23951 ، عمدة القارئ 11 : 69 . بتفاوت يسير .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 133 الحديث 494 - 495 ، سنن الترمذيّ 2 : 259 الحديث 407 ، مسند أحمد 3 : 404 وج 2 : 180 و 187 ، سنن الدارقطنيّ 1 : 230 الحديث 1 و 3 ، سنن البيهقيّ 2 : 14 ، كنز العمّال 16 : 441 الحديث 45333 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 115 الحديث 6548 ، مجمع الزوائد 1 : 294 .
« 7 » صحيح مسلم 2 : 581 الحديث 846 ، سنن أبي داود 1 : 94 الحديث 341 ، سنن الدارميّ 1 : 361 ، مسند أحمد 3 : 60 ، سنن البيهقيّ 1 : 294 و 297 وج 3 : 242 ، كنز العمّال 7 : 760 الحديث 21282 ، فيض القدير 4 : 411 الحديث 5800 .