الهتك والإفساد المتقدّم . ولأنّه معنى طرأ بعد وجوب الكفّارة فلا يسقطها ، كالسفر عند زفر .
احتجّ المخالف : أنّ هذا اليوم خرج بالمرض والحيض من استحقاق الصوم فلا يجب بالوطء فيه كفّارة ، كالمسافر ، وكما لو قامت البينّة بأنّه من شوّال « 1 » .
والجواب : لا نسلَّم عدم استحقاقه قبل العذر ؛ ولهذا يجب الإمساك فيه قبل العذر إجماعا ، والفرق موجود بين صورة النزاع وبين المسافر وأوّل شوّال مع قيام البيّنة ؛ لأنّ الصوم في السفر غير مستحقّ ، وكونه من شوّال غير طارئ « 2 » .
أمّا زفر فإنّه قال : الحيض يخرج الإمساك الأوّل من أن يكون صوما ، والمرض لا يبطله « 3 » . وهو فاسد ؛ لأنّ المرض وان لم يفسده فإنّه يجوّز إفساده ، وما يجوّز إفساده لا تجب الكفّارة به ، كالفاسد .
وقول أبي حنيفة لا يخلو من قوّة ؛ لأنّه في علم اللَّه تعالى غير مكلَّف بصوم ذلك اليوم . والأقرب الأوّل .
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 76 ، بدائع الصنائع 2 : 101 .
« 2 » بعض النسخ : غير ظاهر .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 76 .