ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » « 1 » .
ولأنّ فيه تمرينا على الطاعة « 2 » ومنعا عن الفساد ، فكان شرعه « 3 » ثابتا في نظر الشرع .
إذا ثبت ذلك ، فإنّ صومه صحيح شرعيّ ونيّته صحيحة ، وينوي الندب ؛ لأنّه الوجه الذي يقع عليه فعله ، فلا ينوي غيره .
وقال أبو حنيفة : إنّه ليس بشرعيّ ، وإنّما هو إمساك عن المفطرات للتأديب « 4 » .
وفيه قوّة .
وكذا المرأة تؤمر بالصيام قبل سنّ البلوغ وهو تسع سنين ، أو الإنزال ، أو الحيض على ما يأتي ؛ لأنّ المقتضي في الصبيّ موجود فيها « 5 » فيثبت الأثر « 6 » .
مسألة : والعقل شرط في صحّة الصوم ، كما هو شرط في وجوبه ؛ لأنّ التكليف يستدعي العقل ؛ لأنّ تكليف غير العاقل قبيح ؛ ولقوله عليه السّلام : « وعن المجنون
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 282 الحديث 853 ، الاستبصار 2 : 123 الحديث 400 ، الوسائل 7 : 167 الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 3 .
« 2 » بعض النسخ : الطاقة .
« 3 » ح : تشريعه .
« 4 » تحفة الفقهاء 1 : 351 ، بدائع الصنائع 2 : 87 ، مجمع الأنهر 1 : 231 ، شرح فتح القدير 2 : 282 ، 283 ، عمدة القارئ 11 : 69 ، حلية العلماء 3 : 173 .
« 5 » أكثر النسخ : فيه .
« 6 » ق ، خا وح : الأمر .