وبما رواه الشيخ - في الموثّق - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الصائم يستنقع في الماء ويصبّ على رأسه ، ويتبرّد بالثوب ، وينضح المروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء » « 1 » .
مسألة : ولا بأس للرجل أن يستنقع بالماء ؛ عملا بالأصل وبما تقدّم من الحديثين .
أمّا المرأة فيكره لها الجلوس في الماء .
وقال أبو الصلاح منّا : يلزمها القضاء « 2 » ، وليس بمعتمد .
لنا : أنّ الصوم انعقد شرعا فلا يبطل إلَّا بدليل ، ولم يثبت .
احتجّ أبو الصلاح : بأنّها تحمل الماء في قبلها « 3 » . وبما رواه الشيخ عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال : « لا بأس ولكن لا يغمس رأسه ، والمرأة لا تستنقع في الماء ؛ لأنّها تحمله بقبلها » « 4 » .
والجواب : لا نسلَّم أنّها تحمل الماء ، سلَّمنا ، لكنّنا نمنع الإفطار بذلك ، وحنّان بن سدير واقفيّ ، ونحملها على الكراهية - كما اختاره الشيخان « 5 » - جمعا بين الأدلَّة .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 204 الحديث 591 ، الاستبصار 2 : 84 الحديث 260 ، الوسائل 7 : 22 الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 . في الجميع عن أبي جعفر عليه السّلام ، ورواه محمّد بن مسلم بتفاوت عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، ينظر : التهذيب 4 : 262 الحديث 785 ، الاستبصار 2 : 91 الحديث 292 .
« 2 » الكافي في الفقه : 183 .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 2 : 667 .
« 4 » التهذيب 4 : 263 الحديث 789 ، الوسائل 7 : 23 الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6 . وفيهما : « لا ينغمس » مكان : « لا يغمس » .
« 5 » الشيخ المفيد في المقنعة : 56 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 274 ، والنهاية : 156 .