الجائفة . ولأنّ المنيّ يخرج من الذكر فيفطره ، وما أفطر بالخارج منه جاز أن يفطر بالداخل فيه ، كالفم « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من الأصل ، وبالفرق بين الجوف المشتمل على مواضع الاغتذاء وبين غيره .
وعن الثاني : بأنّ الجواز لا يستلزم الوقوع ، والقياس على الفم باطل ؛ لأنّ الحكم ممنوع في الأصل ؛ إذ الدخول إلى الفم بمجرّده لا يوجب الإفطار ، وقد سلف « 2 » في هذا كلام « 3 » .
مسألة : ولو قطَّر في أذنه دهنا أو غيره ، لم يفطر « 4 » .
وقال أبو الصلاح : يفطر « 5 » . وبه قال الشافعيّ « 6 » ، ومالك « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، وأحمد إذا وصل إلى دماغه « 9 » .
لنا : أنّ الصوم انعقد شرعا ، فلا يبطل جزافا ، ولا دليل على بطلانه مع أصالة الصحّة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن حمّاد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 370 ، المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 49 .
« 2 » يراجع : ص 165 .
« 3 » ح وخا : الكلام .
« 4 » كثير من النسخ : لم يفطره .
« 5 » الكافي في الفقه : 183 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المجموع 6 : 314 ، مغني المحتاج 1 : 428 ، السراج الوهّاج : 139 ، حلية العلماء 3 : 194 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 367 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 198 ، إرشاد السالك : 49 ، المغني 3 : 39 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 39 .
« 8 » بدائع الصنائع 2 : 93 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، تحفة الفقهاء 1 : 355 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، شرح فتح القدير 2 : 266 ، مجمع الأنهر 1 : 241 .
« 9 » المغني والشرح 3 : 39 ، الكافي لابن قدامة 1 : 474 ، زاد المستقنع : 28 .