جعلت فداك لم ذاك ؟ قال : « لأنّه ريحان الأعاجم » « 1 » .
ويلحق بذلك المسك أيضا ؛ لشدّة رائحته .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كره المسك أن يتطيّب به الصائم » « 2 » .
مسألة : ويكره الاحتقان بالجامد وليس محظورا ولا مفطرا « 3 » .
أمّا المائع فقد اختلف علماؤنا فيه ، فقال بعضهم : إنّه مفطر يوجب القضاء خاصّة « 4 » . وقال آخرون : إنّه محرّم وليس بمفطر « 5 » ، وهو المختار ، وقد سلف البحث في ذلك « 6 » .
وقال الشافعيّ « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، وأحمد : الحقنة مطلقا مفطرة « 9 » ، ولم يفرّقوا بين الجامد والمائع ؛ لأنّه جوف ، فإذا وصل إليه باختياره وهو ذاكر للصوم مع إمكان الاحتراز عنه وجب أن يفطره ، ونحن نمنع من الإفطار بما يصل إلى كلّ
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 266 الحديث 804 ، الاستبصار 2 : 94 الحديث 302 ، الوسائل 7 : 65 الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .
« 2 » التهذيب 4 : 266 الحديث 801 ، الوسائل 7 : 65 الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6 .
« 3 » ش : وليس محظورا ويفطر ، ح : وليس بمحظور ولا يفطر .
« 4 » منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 272 والاقتصاد : 432 والجمل والعقود : 112 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 192 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 183 .
« 5 » منهم : السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 90 ، والشيخ في النهاية : 156 ، وابن إدريس في السرائر :
85 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 659 و 679 .
« 6 » يراجع : ص 81 ، 82 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 194 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المجموع 6 : 320 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
363 ، مغني المحتاج 1 : 428 ، السراج الوهّاج : 139 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، تحفة الفقهاء 1 : 355 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، بدائع الصنائع 2 : 93 ، مجمع الأنهر 1 : 241 .
« 9 » المغني 3 : 39 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 39 ، الكافي لابن قدامة 1 : 474 ، الإنصاف 3 : 299 ، زاد المستقنع : 28 .