والمحجوم » « 1 » رواه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أحد عشر نفسا « 2 » .
والجواب : يحتمل أنّه عليه السّلام أراد أنّهما قربا من الإفطار للضعف . وأيضا فهو منسوخ بخبرنا المنقول عنه عليه السّلام . وأيضا فيحتمل أنّه عليه السّلام أراد تفريقهما ؛ لأنّهما كانا يغتابان ، على جهة المجاز ، ولا استبعاد في ذلك .
أمّا إذا خاف الضعف فإنّها مكروهة له حينئذ ؛ لما لا يؤمن معه من الإفطار ، أو الأذى .
ويؤيّده : روايتا الحسين بن أبي العلاء وسعيد الأعرج ، وقد تقدّمتا .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بأن يحتجم الصائم إلَّا في رمضان فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه ، إلَّا أن يخاف على نفسه ، وإنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا » « 3 » .
وفي الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم أيحتجم ؟ فقال : « إنّي أتخوّف عليه ، أما يتخوّف على نفسه ؟ » قلت : ما ذا يتخوّف عليه ؟ قال : « الغشيان أو تثور به مرّة » قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا ؟ قال : « نعم إن شاء » « 4 » .
مسألة : ولا بأس بدخول الحمّام للصائم ، فإن خاف الضعف أو العطش ، كره له
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 3 : 42 ، سنن أبي داود 2 : 308 الحديث 2367 - 2371 ، سنن الترمذيّ 3 : 144 الحديث 774 ، سنن ابن ماجة 1 : 537 الحديث 1679 ، سنن الدارميّ 2 : 14 ، سنن الدارقطنيّ 2 :
182 - 183 الحديث 12 وما بعده ، سنن البيهقيّ 4 : 264 .
« 2 » المغني 3 : 38 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 45 ، الكافي لابن قدامة 1 : 476 .
« 3 » التهذيب 4 : 260 الحديث 776 ، الاستبصار 2 : 91 الحديث 289 ، الوسائل 7 : 56 الباب 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 12 .
« 4 » التهذيب 4 : 261 الحديث 777 ، الاستبصار 2 : 91 الحديث 290 ، الوسائل 7 : 54 الباب 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .