ذلك ؛ لما لا يؤمن معه من الضرر أو الإفطار .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يدخل الحمّام وهو صائم ، فقال : « ليس به بأس » « 1 » .
ويدلّ على الاشتراط ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو صائم ، فقال :
« لا بأس ما لم يخش ضعفا » « 2 » .
مسألة : وشمّ الرياحين مكروه ، ويتأكَّد في النرجس - وهو قول علمائنا أجمع - لأنّ للأنف اتّصالا بجوف الدماغ ويكره الإيصال إليه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟ فقال : « لا ، ولا يشمّ الريحان » « 3 » .
وعن الحسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصائم يشمّ الريحان ؟ قال : « لا ؛ لأنّه لذّة ويكره [ له ] « 4 » أن يتلذّذ » « 5 » .
والنهي في هذه المواضع للتنزيه والكراهية ، لا التحريم ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصائم يشمّ الريحان والطيب ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 261 الحديث 778 ، الوسائل 7 : 57 الباب 27 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 2 » التهذيب 4 : 261 الحديث 779 ، الوسائل 7 : 57 الباب 27 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 4 : 267 الحديث 806 ، الاستبصار 2 : 93 الحديث 300 ، الوسائل 7 : 66 الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 13 .
« 4 » أثبتناها من المصدر .
« 5 » التهذيب 4 : 267 الحديث 807 ، الاستبصار 2 : 93 الحديث 301 ، الوسائل 7 : 65 الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 7 .
« 6 » التهذيب 4 : 266 الحديث 800 ، الاستبصار 2 : 92 الحديث 296 ، الوسائل 7 : 64 الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .