إلَّا أنّه ليس بصوم صحيح ، والكفّارة تختصّ « 1 » بما يحصل به الفطر ويفسد به الصوم الصحيح .
ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بالكفّارة حين أخبره بالفطر « 2 » ، فاختصّ الحكم به ، كما لو نطق به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؛ لأنّ الجواب يتضمّن إعادة السؤال .
الثالث : لو اختلف السبب ، كمن جامع وأكل في يوم واحد ، هل تتكرّر الكفّارة أم لا ؟
فيه تردّد ينشأ من تعليق الكفّارة بالجماع والأكل مثلا مطلقا وقد وجدا ، فتكرّرت الكفّارة ، والفرق بينه وبين إيجاد السبب أنّ التعليق على الماهيّة المتناولة للواحد والكثير ، ومن كون السبب الهتك وإفساد الصوم الصحيح ، وهو منتف في الثاني .
مسألة : من أفطر مستحلَّا وقد ولد على الفطرة فهو مرتدّ .
وإن لم يعرف قواعد الإسلام ، عرّف ، ثمّ يعامل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة .
وإن اعتقد التحريم ، عزّر ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قتل في الثالثة . وقيل : بل في الرابعة « 3 » .
والأوّل : رواية سماعة ، قال : سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان « 4 » ثلاث مرّات ، وقد يرفع إلى الإمام ثلاث مرّات ، قال : « فليقتل في الثالثة » « 5 » .
هامش
« 1 » كثير من النسخ : مختصّ .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 782 الحديث 1111 ، سنن أبي داود 2 : 313 الحديث 2392 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 192 الحديث 53 ، سنن البيهقيّ 4 : 225 .
« 3 » قال الشيخ في النهاية : فإن تعمّد الإفطار ثلاث مرّات ، قتله الإمام في الثالثة أو الرابعة . النهاية 155 .
« 4 » هامش ح بزيادة : وقد أفطر ، كما في المصادر .
« 5 » الكافي 4 : 103 الحديث 6 ، الفقيه 2 : 73 الحديث 315 ، التهذيب 4 : 207 الحديث 598 ، الوسائل 7 : 179 الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 .