لم يحصل به هتك فلا يساوي ما يوجبه . ولأنّ أحد الأمرين « 1 » وهو القضاء لا يثبت ، فلا يثبت الآخر .
احتجّ السيّد المرتضى : بأنّ الجماع سبب تامّ في وجوب الكفّارة فتتكرّر بتكرّره ؛ عملا بالمقتضي ، وكما لو تكرّره « 2 » في يومين .
وبما روي عن الرضا عليه السّلام أنّ الكفّارة تتكرّر بتكرّر الوطء « 3 » . ولأنّه وطء محرّم كحرمة رمضان ، فأوجب الكفّارة ، كالأوّل « 4 » .
والجواب عن الأوّل : بأنّ الجماع مطلقا ليس بمقتض للكفّارة ، بل مع وصف الهتك ، وإلَّا لوجب على المسافر ، وبهذا ظهر الفرق بينه وبين وطء يومين .
ورواية الرضا عليه السّلام ، لا يحضرني الآن حال رواتها ، والفرق بين حرمة الأكل أوّلا وثانيا ظاهر وإن اشتركا في التحريم ، إلَّا أنّ للأوّل مزيّة الهتك ، بخلاف الثاني .
وقول الشيخ - رحمه اللَّه - : ليس لأصحابنا فيه نصّ ، يحتمل أنّه قاله قبل وقوفه على هذه الرواية المنقولة عن الرضا عليه السّلام ، وقال عن قول ابن الجنيد :
إنّه قال قياسا ، وذلك لا يجوز عندنا « 5 » .
فروع :
الأوّل : لا يتكرّر القضاء بتكرّر السبب في يوم واحد إجماعا
.
الثاني : لو أكل مرارا أو شرب كذلك فكفّارة واحدة ؛ لأنّ الإمساك وإن وجب ،
هامش
« 1 » كثير من النسخ : أحد الأثرين .
« 2 » غ ، م ، ف وك : لو كرّره .
« 3 » عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 1 : 254 الحديث 3 ، الخصال : 450 الحديث 54 ، الوسائل 7 : 36 الباب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 4 » لم نعثر على هذا الاحتجاج .
« 5 » المبسوط 1 : 274 .